إعلان

علاء قاسم لـ"النهار العربي": "باب الحارة" أضافَ للكلّ... وهذا موقفي من المشاهد الجريئة

المصدر: النهار العربي
لمياء علي
علاء قاسم.
علاء قاسم.
A+ A-
شوّق النجم السوري علاء قاسم جمهوره، بصورة للشخصية التي يجسّدها خلال مسلسل الكندوش، والتي أثارت حالة من الجدل، بعدما ظهر من خلالها بملامح متغيرة و"لوك" مختلف، ولم يعلّق على الصورة سوى باسم الشخصية وهي "الأعجر".
 
"النهار العربي" التقاه في مقابلة خاصة، وفتح لنا من خلالها خزائن أسراره، وتحدث عن مشاركته في "الكندوش" وتفاصيل الشخصية التي سيطل علينا بها خلال الماراثون الرمضاني المقبل 2021، كما تحدث عن رأيه في الدراما السورية وما العوامل التي تنقصها من وجهة نظره، وأمور أخرى كثيرة.
 
* حدثنا عن مشاركتك بمسلسل الكندوش في رمضان 2021؟
 
أشارك في الكندوش بشخصية تدعى الأعجر، وبدون الدخول في تفاصيل العمل، فهي شخصية درامية، لها خط درامي مستقل بذاته وتختلف عن غيرها.
 
* ما الجديد الذي ستقدمه لجمهورك من خلالها؟
 
هذه الشخصية تمر بمرحلة عمرية معينة، تظهر خلال سياق الأحداث في العمل، وهذه المرحلة تكون في عمر الـ90 أو 80 عاماً. هذا الجزء تحديداً هو ما جذبني للشخصية وأغراني بتقديم وأداء هذا النوع من الأعمال الدرامية، حيث لم أقدم هذا النمط من قبل، وأردت أن أخوض هذه التجربة الجديدة، من خلال شخصية رجل يبلغ من العمر 90 عاماً وعليّ أن أكون مقنعاً للمشاهد لا سيمّا أنني لست في هذه المرحلة العمرية بالحقيقة.
 
* "الكندوش" سيتم عرضه خلال الماراثون الرمضاني المقبل، هل يقلقك السباق الرمضاني لما يحويه من زخم درامي شديد والجمهور يتشتت بين هذا العمل وذاك؟
 
لا أعتقد أن الجمهور يتشتت خلال شهر رمضان، وذلك لأن كل نوع من الأعمال الدرامية له جمهور معين عاشق له، فعلى سبيل المثال، الأعمال التي تتحدث عن البيئة الشامية وباتت منتشره حالياً في سوريا، نلاحظ أنها مطلوبة، وهناك فئة تحب الأعمال الدرامية المصرية، وآخرون يحبون الخليجية وغيرها، فكل نوع درامي له جمهوره، لذا فالمشاهدون لا يمكن أن يدخلوا في حالة تشتت، لأنهم من اليوم الثالث أو الرابع من عرض الأعمال الدرامية، يبدأون في عمليتي الفرز والمفاضلة بين العمل المهم والأقل، وبالتالي يقع اختيارهم على المسلسل المشغول بحرفية من كل الجوانب بدءاً من الصوت والصورة والنص والإخراج والتمثيل والموسيقى، والأهم من كل ذلك النص الدرامي، وهذا سر تحقيق مسلسلات بعينها النجاح أكثر من غيرها.
 
* بمَ تصف تجربتك في "باب الحارة"؟
 
سعيد جداً بمشاركتي في الجزء الرابع، فهذا العمل مطلوب على مستوى الوطن العربي، ناهيك عن عرضه على أهم محطة عربية، وحقق نجاحاً وحضوراً جماهيرياً كبيراً، ويُعد واحداً من أهم الأعمال السورية، شئنا أم أبينا، وسواء كنا نتفق مع هذا النوع الدرامي أم لا، ولهذا السبب استمر عرضه من خلال أجزاء متعددة، فهو من المسلسلات التي تحمل بين طياتها سحراً خاصاً، وهذا ليس رأيي الشخصي ولكن رأي الجمهور ممن يقابلوننا في كل مكان، وفي المطارات، وحتى المغتربون العرب يحبون متابعته. أما عن تجربتي من خلاله، فأصفها بأنها مهمة، وأضافت لي وقتها شيئاً ما، كما أن العمل ساعد عدداً من الممثلين السوريين على الظهور بعد المشاركة فيه، وهذه ميزة كبيرة تحسب للعمل ولا تحسب عليه.
 
* هل الأجزاء الكثيرة لأي عمل يمكن أن تسبب مللاً للمشاهد؟
 
في الحقيقة لديّ رأي خاص في هذا الموضوع، فالعمل الذي يتم عرضه من خلال أجزاء متعددة حتماً يحظى بجماهيرية كبيرة تستفيد منها المحطات الفضائية التي تعرضه، ومن حقها أن تستثمر النجاح الذي يحققه العمل، فعندما تلاحظ هذه المحطات أن العمل يجلب الإعلانات تقوم بتقديم طلب لطرح أجزاء متعددة له؛ وهذا الأمر غير مقتصر على الأعمال العربية، بل هناك أعمال درامية عالمية تخطت الأجزاء التسعة وأكثر، لأن الجمهور يتشوق لمشاهدتها واستكمالها.
 
* ماذا عن رؤيتك للدراما السورية وماذا ينقصها برأيك؟
 
هذا السؤال مهم جداً، فهناك شرطان أساسيان لا يوجدان في الدراما السورية، ودعونا نتحدث عن أن كل عمل درامي له نقطة بدايه ونهاية، البداية لأي عمل هي النص أو الورق، وبالطبع ما بين الورق وعرض المسلسل، يمر بمجموعة محطات مثل التجهيز للديكور والملابس واختيار الممثلين والاتفاق معهم واختيار الفنيين، ويبدأ بعدها التصوير وتنفيذ العمل وتصويره وإنجازه والمونتاج والمكساج، وحتى يبصر العمل النور، نكون قد وصلنا للمحطة الأخيرة وهي العرض على القناة التلفزيونية، ومن هنا يبدأ ضعف الدراما السورية الذي يتلخص في الورق الجيد المكتوب بشكل مميز، وأننا لا نملك قنوات عرض في سوريا سوى قناتين أو ثلاث، ولا يوجد لدينا سوق سورية لبيع منتجاتنا الدرامية ما يجعلنا نضطر لعرضها في المحطات العربية وهذا يقيدنا ويجعلنا نفعل الأشياء التي تتناسب مع سياسة هذه المحطات.
 
* الدراما المشتركة باتت منتشرة بقوة، ولكن هناك آراء تفيد بأن هذا النوع من الدراما لا ينجح إلا بفضل وجود نجوم سوريا فقط وأن الفنان اللبناني لا يبيع عربياً، أي أن اسمه لا يجذب المنتجين ولا يُنجِح العمل، ما رأيك؟
 
لا أعتقد إطلاقاً أن نجوم لبنان لا يبيعون على المستوى العربي، بالعكس هناك ممثلون بلبنان ناجحون جداً وقدموا أعمالاً كثيرة مهمة، ولإثبات أن هذا الأمر غير صحيح، هناك أعمال لم يشارك فيها أي فنان سوري ولا لبناني ولاقت نجاحات ساحقة، وأبرزها مسلسل "البرنس" من تأليف محمد سامي وبطولة محمد رمضان، ومهم جداً عند الاستعانة بنجوم من لبنان أو سوريا أو الأردن أو الكويت أو الجزائر وغيرهم، أن تكون هناك ضرورة درامية لذلك.
 
* برأيك، هل من الممكن أن تغامر وتقدّم شخصية غريبة على جمهورك، أم تفضل أن تكون بالجانب الآمن وتجسّد الشخصيات التي تعوّدوا رؤيتك فيها؟
 
بالعكس أحب دائماً أن أقدم شخصيات غريبة عني وأستمتع بتقديم التي لا تشبهني.
 
 
* بالحديث عن المغامرة بالشخصيات، هل تقبل تقديم دور مثير للجدل يناقش مشكلة المثلية مثلاً أو ما شابه من القضايا الصعبة التي تداهم مجتمعاتنا حالياً؟
 
لا توجد لديّ مشكلة في تجسيد هذا النوع من الشخصيات الجريئة، إذا كانت مكتوبة درامياً بطريقة صحيحة، أما اذا كان تقديمها بهدف الاختلاف فقط فلن أوافق، لأن جوهر الفن يكمن في الصدق، فعندما أقدم على تجسيد شخصية مختلفة عن طبيعة مجتمعاتنا العربية وتتسم بالجرأة، عليّ تقديمها بشكل مقنع والأهم أن تكون مدروسة بشكل صحيح ومكتوبة بطريقة مقنعة ومبررة.
 
* ما رأيك في تقديم المشاهد الجريئة؟
 
أقبل هذه المشاهد الجريئة عندما تكون جزءاً من سياق درامي متكامل له بداية ونهاية، فإذا كان وجودها منطقياً ومبرراً وغير مفتعل بالتأكيد ستجذبني، ويعترينا تساؤل مهم: "كيف نعرف ذلك"؟، نعرفه من خلال حذفها فإذا وجدنا أن العمل تأثر وينقصه شيء إذن فهي مهمة وضرورية، وإذا كان الأمر عكس ذلك فلا داعي لها.
 
* ما هي تحضيراتك المقبلة الى جانب "الكندوش"؟
 
أنتهي من تصوير الجزء الأكبر من مشاهدي في "الكندوش"، وأشارك أيضاً، بجانبه، في مسلسل "سفر برلك" الذي كان من المقرر أن يخرجه المخرج الراحل العظيم حاتم علي، الذي فقدناه مع الأسف وخسارتنا كبيرة كسوريين بفقدان قيمة فنية كبيرة مثله، وما زلنا نحضّر للعمل الذي سيخرجه الليث حجو بدلاً منه، كما أحضّر للمشاركة في مسلسل "سوق الحرير 2"، ومسلسل "خريف العشاق"، تأليف ديانا جبور وإخراج جود سعيد.
 
* ما العمل الذي تعتبره نقطة انطلاقتك الحقيقية؟
 
تخرجت في المعهد العالي للفنون قسم تمثيل عام 2003 وحينها قدمت عدة أعمال سينمائية ومسرحية، لكن العمل الذي لاقى نجاحاً كبيراً، وأعتبره انطلاقة قوية كان بعنوان "بيت جدي".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم