إعلان

المخرج أوس الشرقي لـ"النهار العربي": عانينا في "سكة سفر" بسبب الرياح والحرارة في مشاهد الصحراء

المصدر: النهار العربي
لمياء علي
 أوس الشرقي
أوس الشرقي
A+ A-
استطاع المنتج والمخرج العراقي أوس الشرقي، أن يجذب أنظار الجميع خلال الماراثون الدرامي الرمضاني المنصرم 2022، من خلال مسلسله السعودي الكوميدي "سكة سفر" من بطولة الثلاثي سعد عزيز ومحمد الشهري وصالح أبو عمره، وقصة وإخراج أوس الشرقي.

ومنذ اليوم الأول لعرض العمل، انهالت الإشادات من قبل الجمهور والنقاد به، مؤكدين أن الشرقي نجح في تقديم نوع جديد من الكوميديا بالدراما السعودية، والتجرد من النمط القديم، ناهيك عن استعانته بطاقة شبابية جديدة لديها قبول ومحبة جماهيرية ورغبة في تقديم الأفضل لهم.

"النهار العربي" التقى المخرج العراقي، في حديث خاص، كشف خلاله عن أمور عدّة موضحاً كواليس العمل وتحضيراته، ونقاطاً مهمة أخرى.

* بدايةً... من أين استوحيت فكرة المسلسل؟
- بدأت القصة من الصيف الماضي، إذ كنت أبحث بين النصوص والأفكار، وحاولت الوصول إلى فكرة لها شكل مختلف ورؤية مغايرة، وفجأة وأثناء جلوسي داخل مكتبي، راودتني قصة 3 أشقاء في محطة بنزين، ومن ثم بدأت خلالها توسيع الفكرة إلى الفندق والبقالة، من خلال المناقشة مع الأصدقاء، وباقي فريق العمل، شرعنا وقتها في تطوير الفكرة، وخلقنا قصة الأب الموجود بالسماء وباقي الشخصيات... وكان هدفي الأول، تقديم فكرة عمل مختلفة غير نمطية وبعيدة من القصص الاجتماعية مثل الحب والزواج وغيرها، كما حرصت على مرور ضيوف شرف من كبار النجوم كشخصيات جديدة تقابل الرئيسية ويتركون أثراً خلال الحلقات.

* ما هو الجديد الذي قدمته لجمهورك خلال العمل؟
- العمل هو كوميديا بسيطة، تعتمد على علاقة الإخوة الثلاثة معاً، ومن جهة أخرى لهم علاقة كذلك مع باقي ضيوف الشرف، والجديد هو الاعتماد على كوميديا الموقف، والصراع وتصاعد الأحداث، ولا نعتمد على كوميديا التهريج أو بما يطلق عليه "الإفيه"، وهناك ميزة أخرى بالعمل، هي أن الأبطال الثلاثة نجحوا في جعل المشاهد يشعر بأنهم إخوة بالحقيقة وبينهم صراع بالفعل، وهذا ما قاله الجمهور لي عبر رسائل السوشيال ميديا.

* هل الكيميا بين الأبطال الثلاثة على الشاشة نسجت خيوطاً تقوي العمل وتربطه بالمشاهدين؟
- نعم، فأنا أعتبرها نقطة القوة الأساسية بسكة سفر، من خلال علاقة الإخوة معاً أو مع الضيوف بالحلقات، وتشكيل الشخصيات بناءً على كل حلقة، فأحياناً يكونون في مزاج عصبي أو بخلاء أو يختلفون معاً وأحياناً يتآمرون أو يتفقون على الضيف الذي يأتي لهم.

* هل واجهتكم صعوبات في التحضيرات وكذلك التصوير بخاصة بمشاهد الصحراء؟
- نعم، لقد استغرقت تحضيرات العمل 4 أشهر، وتم التصوير في ثلاثة أشهر، وبرغم أن حصيلة المدة كانت 7 أو 8 أشهر، إلا أن وجهة نظري، أن عملاً مثل هذا كان يلزمه وقتاً أكبر، لأن ظروف التصوير كانت داخل بيئة صحراوية صعبة، وهذا متعب جداً، ويحتاج وقتاً للتحضير، ولكننا دائماً محكومون بالسباق الرمضاني وكان علينا أن نسرع حتى نلحق به، والحمد لله لم نلحق بالسباق وحسب بل تصدرنا قوائم المشاهدة والمراتب الأولى عبر شاشات التلفزيون والمنصات الإلكترونية والتواصل الاجتماعي، ناهيك عن تجاوزنا عبر "التيك توك" حاجز المئة مليون مشاهدة.

ونأتي إلى صعوبات المشاهد في الصحراء، فكنا نصور وسط أجواء شديدة الحرارة، وكانت أحياناً تفاجئنا رياح شديدة، فالبيئة المحيطة كانت صعبة جداً، لأن الرياح مع الحرارة والرمال كانت تعرقل المشاهد الخارجية، وكذلك الصعوبة وصلت إلى ضيوف الشرف، وهم النجوم الذين شاركونا الحلقات من مختلف أنحاء الدول العربية، وكانوا غير معتادين على مثل هذه الطبيعة الصحراوية القاسية، ولكن رغم ذلك، كانت هناك متعة بصرية جميلة في الليل، بمشاهد النار والتلال، ولذا فعلى الإنسان أن يتحمل الصعوبة من أجل خروج الصورة بهذا الشكل المبدع الصحيح.

* هل برأيك تقديم الكوميديا والتحضير لمشاهدها وأفكارها أصعب من التراجيديا أو الدراما الجدية؟
- الدراما عمل صعب جداً، لما يتضمنه من أحداث وقصص وأفكار، ولكن الكوميديا أصعب بكثير؛ لاحتوائها على عناصر كثيرة منها القصة والحدث والبسمة والمزحة أو النكتة، وعليك مسؤولية هي الوصول إلى قلوب الناس، وتضحك الجميع، ودائماً ما يُقال "إرضاء الناس غاية لا تدرك"، عليك بالأعمال الكوميدية أن تطرح القصة والمزحة وتجعل المشاهد يضحك ويتفاعل معك، فهذا أمر صعب للغاية، فالكوميديا تستنزف الطاقة حتى تصل لنتيجة ترضي الجمهور.

* اسمك مميز ولديك رصيد زاخر من الأعمال... ما هو العمل الذي تعتبره وجه الخير عليك أو النقطة الفارقة في حياتك ومشوارك المهني؟
- منذ بدايتي حتى الآن، ولديّ إيمان كبير بأن كل عمل هو نقطة فارقة بحياتي وأهتم به، ولكن بكل صراحة، هناك أعمال تؤثر في الناس، وتنقل الفنان، سواء أكان مخرجاً أو منتجاً أو ممثلاً أو كاتباً، إلى مراحل ومستويات أخرى، وأعتقد أن هناك أعمالاً نقلتني بمشواري وكانت بالفعل علامة فارقة، مثل "سيلفي" ومسلسل "فيلم هندي" و"سكة سفر"، والقادم أتمناه أجمل وأحلى.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم