إعلان

تقنية جراحية حديثة تعالج أحد أكثر التشوهات الخلقية شيوعاً

المصدر: النهار العربي
قبل العملية وبعدها
قبل العملية وبعدها
A+ A-

"الشفة الأرنبية" او ما يعرف اليوم ب"الشفة الشقوقة" من أكثر التشوهات الخلقية شيوعاً والتي يتعاطى معها الأهل والمحيطون في كثير من الأحيان بطريقة خاطئة تسيء إلى الطفل إلى حد كبير من الناحية النفسية. في السنوات الأخيرة، تطورت الأمور من الناحية الطبية إلى حد كبير في هذا المجال، وبحسب الطبيب الاختصاصي في التجميل والترميم الدكتور شادي المر يمكن أن يخضع الطفل للجراحة التي تجرى في مستشفيات محددة من الأشهر الأولى وتكون نتيجتها ممتازة بحيث لا يبقى أي أثر ظاهر لها لاحقاً بعكس ما ان يحصل سابقاً عندما يبقى الأثر الجراحي مترافقاً مع الأثر النفسي الذي يتركه لدى الطفل.

 

 

هل تعتبر أنواع "الشفة المشقوقة" التي تظهر لدى الأطفال عند الولادة متشابهة؟

كان هذا التشوه يعرف ب"الشفة الأرنبية" لأن فم الطفل يشبه فم الارنب بسببه. إلا أن هذه التسمية لم تعد معتمدة لاعتبارها مزعجة وغير لائقة. فكان كثر يتعاطون مع هذه الحالة بطريقة خاطئة مسيئة للطفل من الناحية النفسية.

في ما يتعلق بأنواع هذا التشوه الخلقي، ثمة أنواع عديدة منه بحسب المر. فقد يقتصر التشوه على جهة واحدة أو يكون من الجهتين وثمة حالات ييكون فيها الشق في الشفة وفي سقف الحلق وهي الحالات الأصعب لأنها تؤثر أيضاً على قدرة الطفل على الأكل وأيضاً على النطق عندما يبدأ بالكلام، ما لم تصحح سابقاً. ففي هذه الحالة الأخيرة، لا تجتمع العضلات في الحلق خلال الحمل، كما يفترض أن يحصل. وبالتاالي عندما يأكل الطفل في هذه الحالة يرتجع الطعام ويخرج من الأنف.

 

 في أي مرحلة عمرية يمكن أن تجرى الجراحة التجميلية؟

في السابق كانت تجرى الجراحة بعد سن 3 سنوات أكثر لأن الأهل يخشون إجراءها أحياناً للطفل في مرحلة مبكرة. في الواقع، الأصح هو إجراء الجراحة ابتداءاً من سن 3 اشهر للحد من أثرها السلبي من النواحي كافة سواء النفسية أو لجهة النطق أو الأكل. فيمكن عندها تجنب كافة المشاكل التي يمكن أن تنتج عن ذلك. لكن لا ينكر المر أن بعض الأهل ينتظرون اليوم حتى، إلى سن سنة ونصف السنة لإجرائها.

 

ما الأسباب التي تؤدي إلى ولادة طفل مع هذه الحالة؟

تناولت دراسات عديدة هذا الموضوع، وحتى اليوم لم تظهر الأسباب المباشرة الأكيدة لولادة طفل يعاني هذا التشوه. قد ينتج ذلك عن عامل جيني، كما يمكن أن تكون هناك عوامل عدة تساهم في ذلك منها:

- أن تدخن الأم في الحمل

-ألا تتناول الأم حمض الفوليك خلال الحمل. فقد تبين أن تناول حمض الفوليك خلال الحمل يساعد على الحد من التشوهات الخلقية ومنها "الشفة المشقوقة"

-زواج القربى

وتجدر الإشارة إلى أن هذا التشوه بمكن أن يظهر لدى الطفل في الشهر الثالث من الحمل في الصورة الصوتية التي يجريها الطبيب. ويشير المر إلى أن معدلات الإجهاض كانت مرتفعة في حال اكتشافها خلال الحمل، لكنها تراجعت مع الوقت مع ازدياد الوعي.

إلى اي مدى يمكن أن تكون نتيجة الجراحة جيدة؟

من خلال التقنيت الحديثة المعتمدة، يمكن الحصول على نتيجة ممتازة من خلال الجراحة التي تجرى  فلا يظهر أي أثر للشفة التي كانت مشقوقة قبل الجراحة بينما، ثمة جراحات تجرى حتى اليوم بتقنيات قديمة فتكون نتيجتها غير فاعلة. أما بالنسبة إلى العملية التي تجرى لسقف الحلق فيفضل أن تجرى في عمر 6 أشهر ومدة هذه العملية ساعتين وخلالها تجمع العضلات التي لم تجتمع خلال الحمل، كما يفترض أن يحصل. بهذه الطريقة يصبح النطق طبيعياً عندما يصبح الطفل في السن المناسبة للنطق، بدلاً من أن يتكلم بطريقة خاطئة أو أن يتأخر لاعتبار أن هذه المشكلة تعيق النطق.