إعلان

هل يمكن الوقاية من الرشح بفضل الثوم ووصفات تقليدية أخرى؟

المصدر: النهار العربي
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-

الثوم والحساء والفيتامين C... من الوصفات التقليدية التي سمعنا الكثير عن مزاياها عند الإصابة بالرشح أو الإنفلونزا في موسم الشتاء. يُطرح السؤال اليوم ما إذا كان من الممكن الاعتماد عليها فعلاً في هذه الحالة وما إذا كانت بالفاعلية التي يحكى عنها، خصوصاً اليوم مع تسجيل المزيد من حالات الرشح والإنفلونزا فيما تعود الحياة إلى طبيعتها في ظل انتشار الوباء وتتراجع معدلات الالتزام بالإجراءات الوقائية بحسب ما نشر في Le Point.

 

 

هل يمكن الإصابة بالرشح عند التعرض للبرد الشديد؟

يبدو واضحاً أن الرشح يعتبر أكثر شيوعاً في فصل الشتاء. وتماماً كباقي الالتهابات التي تصيب الجهاز التنفسي، هو ينتج من فيروس. مما لا شك فيه أن التعرض للبرد يمكن أن يساهم في نمو الميكروبات وبالتالي الرشح. كما أن التغيير الحاد في درجات الحرارة يمكن أن يحدث تغييراً في جدار البلعوم ما يسهل الالتهابات في الخلايا بسبب الفيروس. إنما السبب الأساسي للتعرض للرشح بمعدل أكبر في الشتاء يعود إلى أن الكل يمضي المزيد من الوقت في الداخل وفي اتصال مباشر مع أشخاص آخرين حيث تعتبر الظروف ملائمة لانتشار الفيروس.

 

 

هل يساعد وضع الثوم في الأنف للتعافي من الرشح؟

حصل انتشار واسع عبر "تيك توك" لفيديوات تدعو إلى وضع الثوم في الأنف للتعافي من الرشح والحد من الاحتقان في الأنف. صحيح أن وضع شيء في الأنف يشكل حاجزاً يمنع سيلان الأنف، إنما ما أن تتم إزالته حتى يعاود السيلان وكأن شيئاً لم يكن أو بمزيد من الحدة ربما.

لذلك لا يعتبر اللجوء إلى هذا الحاجز فكرة جيدة. فالإفرازات المخاطية لا تساهم في التخلص من العوامل المسببة للمرض بما في ذلك الفيروس، إنما أيضاً هو يحتوي على الأجسام المضادة ويمكن أن يخفف من بعض العوامل الضارة في الفيروس، ويخفف من قابلية الفيروس للانتشار.
 

من جهة أخرى، إذا كانت للثوم مزايا مضادة للالتهابات، في الوقت نفسه يمكن أن يساهم في تهيّج الجلد والعينين والأنف. كما  قد يسبب أضراراً في الأغشية المخاطية مما يزيد من حدة الاحتقان في الأنف ويسبب نزفاً منه أو انسداداً زائداً. انطلاقاً من ذلك، يمكن التأكيد أن فكرة وضع الثوم في الأنف تعتبر سيئة ويجب عدم القيام بها أبداً لما لها من نتائج سلبية.

 

هل يمكن الوقاية من المرض بفضل الشاي بالأعشاب؟

ثمة أعشاب كثيرة يتم اللجوء إليها لاعتبارها يمكن أن تساعد في الوقاية من المرض وقد أكد بعض الدراسات ذلك فعلاً، إنما تعتبر درجة الوقاية بسيطة. وتمت الإشارة ايضاً إلى أثر الكركم الوقائي فيما لم تؤكد الدراسات نسبة عالية من الوقاية.

 

 

هل يساعد الفيتامين C على الوقاية من الرشح والإنفلونزا؟

تبيّن في دراسة جديدة كبرى أن الفيتامين C لا يسمح بالوقاية من المرض، إنما يقصّر مدة الإصابة به لدى البعض. هذا وقد تبين أن تناول مكملات الفيتامين C بمعدل 200 مللغ في اليوم لا يحمل مخاطر، يمكن اللجوء إليه بهدف التعافي بسرعة كبرى في حال الإصابة بالمرض. لكن يجب عدم تناول جرعات زائدة منه لأنه لا يؤمن فوائد إضافية.

 

هل يمكن الوقاية من الرشح بالفيتامين D؟

لطالما تم الربط بين الفيتامين D وصحة العظام، ها هو اليوم يتخذ دوراً وقائياً من الأمراض وعلى رأسها أمراض القلب والسكري والالتهابات الفيروسية. لذلك، تم التركيز عليه في هذا الإطار خصوصاً مع انتشار وباء كورونا. فقد تبين في دراسات أنه يساعد على تقوية المناعة لمواجهة الفيروسات. وثمة مشكلة أساسية في أن كثيرين يعانون نقصاً في الفيتامين وصحيح أن التعرض لأشعة الشمس يساهم في إنتاج الفيتامين D إلا أن ذلك قد يكون أكثر صعوبة في فصل الشتاء. لذلك قد يكون مهماً تناول مكملات الفيتامين D لاعتبارها قد تساعد في الوقاية من الرشح.

 

ماذا عن حساء الدجاج؟

تعتبر هذه الوصفة من وصفات الجدات التي لطالما تم التركيز عليها للوقاية من الرشح او للتعافي سريعاً منه. مما لا شك فيه أن الحساء له فوائد تماماً كما يمكن للعسل أن يكون مفيداً في هذه الحالة في إدارة أعراض المرض. إنما قد لا يكون مفيداً في التخلص من الالتهاب. فلم تؤكد الدراسات على فاعليته. في الوقت نفسه هذا لا يعني أنه يجب الامتناع عن تناوله، فمعدلات الماء التي فيه تساهم في ترطيب الجسم ما يشكل حاجة أساسية في فترة الإصابة بالرشح. وكما بالنسبة إلى المشروبات الساخنة فهي تؤمن الراحة عند التعرض لألم في الجيوب الأنفية.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم