إعلان

لماذا يشعر طفل بالخجل في التعليم عن بعد ولو لم يكن خجولاً بطبعه؟

المصدر: النهار العربي
أسباب عديدة تجعل الطفل اكثر خجلاً في التعليم عن بعد
أسباب عديدة تجعل الطفل اكثر خجلاً في التعليم عن بعد
A+ A-

 

 يبدو أن في التعليم عن بعد تحديات غير متوقعة لا تقتصر على النواحي التقنية، بل لها علاقة أيضاً بتفاعل الطفل وطريقته في التواصل مع الأستاذ في صف أونلاين.  واللافت أن بعض الاطفال الذين لا يبدون خجولين في الأيام العادية، هم كذلك خلال التعليم عن بعد. فلأية أسباب يشعرون بالخجل في صف أونلاين أكثر من أي وقت آخر، كما يلاحظ الأهل منذ بداية التعليم عن بعد؟

 

لماذا قد يبدو طفل خجولاً في التعليم عن بعد وهو من النوع الجريء في الحياة العادية؟

بحسب ما يوضحه الخبراء، كما ذُكر في Huffingtonpost بالنسبة إلى معظم الناس ومنهم الأطفال إن الشعور بالارتياح أمام الكاميرا مسألة مكتسبة يمكن تعلّمها وليست من الصفات التي تولد معهم. فحتى بالسنبة إلى الراشدين يمكن ان يشعر البعض بالخجل في اللقاءات الافتراضية. أما الاسباب التي تجعل الطفل خجولاً أمام الكاميرا في التعليم عن بعد فهي:

-يرى الطفل أمام عينيه ما يبدو عليه على الشاشة:

قد يكون سبب خجل الطفل أثناء التعليم عن بعد لانه عبر الفيديو يمكن أن يرى نفسه وهذا ما لا يحصل في الحياة العادية أثناء التواصل مع الآخرين. فهذا وضع مختلف تماماً له وجديد للأطفال عامة والأساتذة والأهل أيضاً ما يزيد من التوتر الناتج عن التواجد فيه والارتباك والشعور بالخجل. وتزيد مشاعد الخجل والتوتر عندما يسمع الطفل ويرى نفسه فيما يتكلم عبر الفيديو على الكاميرا. وهذا يحصل مع الطفل الذي قد لا يكون خجولاً في الحياة العادية، خصوصاً انه في هذه الأوقات يرى الطفل أمام عينيه الأخطاء في أدائه وقد يتقبل ذلك بطريقة سلبية سواء كان خجولاً أو لا.

-يشعر بأن بأن الأنظار كلها مسلّطة عليه:

ففي المدرسة يجلس الطلاب بطريقة قد لا تتوجه فيها الانظار إلى كل منهم طوال الوقت. أما في التعليم عن بعد فيظهر الطالب طوال الوقت وعندما يتكلم يتم التركيز عليه بشكل أكبر ما قد يزيد من ارتباكه عندما تبدو صورته اوسع على الشاشة حتى يراه الصف كاملاً. من المؤكد ان هذا قد يربك الطفل ويشعره بالخجل أكثر مما يحصل عندما يتواجد في الصف العادي حيث قد لا يتم الرتكيز عليه إلى هذه الدرجة ويسلّط عليه الضوء.

-يشعر بالقلق حول ما يمكن أن يراه الباقين في محيطه في المنزل

قد يشعر الطفل بالقلق أو الإحراج مما يمكن ان يراه رفاقه أو معلمته مما يحصل معه فيالمنزل كأن يتدخل فجأة أخ له أو أحد الأهل. من الطبيعي ان يتسبب له ذلك بالإحراج ويشعره بالارتباك، خصوصاً في حال وجود فوضى في المنزل وأفراد عدة من العائلة في مكان ضيق. وحتى الأطفال الذين قد يكون محيطهم طبيعياً وعادياً في المنزل قد يشعرون بعدم الأمان حيال هذا الموضوع أثناء التعليم عن بعد وعند تواجدهم في المنزل. وقد يكون هذا صحيحاً بشكل خاص للمراهقين بسبب حساسيتهم الزائدة حيال ظهور المكان الذي يعيشون فيه أمام رفاقهم.

صعوبة التواصل مع الآخرين: في الصفوف الافتراضية تزيد صعوبة التواصل مع الآخرين. فقد لا يكون من الممكن ملاحظة التشجيع والدعم وغيرها من وسائل التواصل الايجابية من المعلمة أو من الرفاق في الصف في الأونلاين. وبغياب عناصر لغة الجسد والتواصل عبر العينين قد يحتاج الأطفال إلى المزيد من الوقت حتى يشعروا بالتفاهم مع الآخرين وبالأمان وليشعروا أيضاً بالانخراط في المجموعة.

لكن في كل الحالات هنا يبرز دور الأساتذة في زيادة ثقة الأطفال بأنفسهم وجعلهم أقل خجلاً وأكثر ارتياحاً عند التحدث في الصف، خصوصاً أن الأطفال اليوم هم بأمس الحاجة للتواصل الفعلي واللعب مع رفاقهم كما قبل انتشار جائحة كورونا.

الكلمات الدالة