هل يمكن السفر في العطل مع انتشار الوباء؟

المصدر: النهار العربي
السفر يزيد خطر انتشار الفيروس
السفر يزيد خطر انتشار الفيروس
A+ A-

السفر والعُطل والصعود إلى الطائرة للانتقال إلى وجهة جديدة للاستجمام... تبدو هذه من الأحلام التي تراود الكل في المرحلة الحالة مع انتشار وباء كورونا حول العالم. فالمشهد مختلف تماماً اليوم بوجود عناصر أخرى اساسية ومبادئ في حياتنا كالكمامة التي لا تفارق وجوهنا والتباعد الاجتماعي والابتعاد عن المخالطة الاجتماعية والغسل المتكرر لليدين.

 

يظهر حالياً المزيد من المعطيات التي تؤكد أنه في حال السفر لمدة تقل عن 3 ساعات مع استخدام الكمامة يعتبر الخطر بسيطاً. ويشير الخبراء بحسب ما ورد في healthline إلى أن الخطر ليس في السفر بذاته بل بالأنشطة الاجتماعية وما يترافق معها من مخالطة أثناء العطل فهذا ما يدعو للقلق فعلياً. ففي هذه الحالة من المتوقع أن ترتفع معدلات الإصابة بالفيروس في فترات العطل والأعياد.

 

في المقابل لا يبدوو الصعود إلى الطائرة خطراً بذاته وقد لا يكون الخطر في هذه الحالة أكبر من ذاك الذي يمكن التعرض له في أي نشاط يمكن القيام به في الحياة. في الواقع تبدو الطائرة من الأماكن الآمنة التي يمكن التواجد فيها في حال استخدام الكمامة لوجود فلترات الهواء فيها. أما الخطر فيكون عند الوصول إلى وجهة السفر فهنا يزيد خطر التقاط عدوى فيروس كورونا المستجد. فالمخاطر الكبرى موجوداً في سلوكيات الناس في الوجهة التي يتم السفر إليها وأيضاً عند العودة منها فتزيد عندها احتمالات المخالطة الاجتماعية ويزيد معها احتمال التقاط العدوى ونشر الفيروس. لذلك ثمة ضرورة للتشدد في استخدام الكمامة والتقيد بالتباعد الاجتماعي والحرص على غسل اليدين بشكل متكرر. فقد تبيّن في دراسة أوروبية جديدة تغييراً في الفيروس في أوروبا بسبب السياح القدمين إليها من اسبانيا.

 

في شكل عام يزيد خطر التقاط عدوى الفيروس عند السفر إلى وجهة جديدة بسبب السلوكيات المعتمدة خصوصاً في حال عدم التقيد بالإجراءات الوقائية اللازمة كاستخدام الكمامة في الأماكن العامة والتباعد الاجتماعي واستخدام الجل المعقم.

 

وينصح الخبراء، إلى حين توافر لقاح كورونا الفاعل والآمن بتجنب السفر أو على الأقل بالتشدد في الالتزام بالإجراءات الوقائية اللازمة. فالاختلاط بأشخاص ليسوا من المحيط ولا نقابلهم عادةً يزيد خطر التعرض للفيروس والتقاط العدوى، خصوصاً في الأماكن المغلقة ومن دون استخدام الكمامة. فالخطورة الكبرى هي في الحفلات التي يمكن أن تقام في العطل عند السفر أو في أي وقت آخر في الأماكن المغلقة من دون اتخاذ الإجراءات الوقائية حيث تزيد عندها أعداد الاشخاص المتواجدين ومعدلات المخالطة وبالتالي يزيد خطر التقاط العدوى.

 

هذا وفي حال السفر إلى وجهة يزيد فيها انتشار الوباء قد تكون هناك حاجة إلى التزام الحجر عندها وعند العودة إلى البلد ايضاً. كما يبدو إجراء الفحص ضرورياً في هذه الحالة للتأكد من عدد الإصابة وإن كانت النتيجة قد لا تكون أكيدة بنسب 100 في المئة فتبقى الحجر ضرورياً في كل الحالات لحماية الآخرين. وفي حال الشك باحتمال التقاط العدوى أثناء السفر ولم تظهر اعراض المرض يفضل انتظار 5 أيام قبل إجراء الفحص للحصول على نتيجة موثوقة وتجنباً للخطأ السلبي حينها.

الكلمات الدالة