في مرحلة كورونا... هل يكفي الفحص الذاتي الشهري للثدي بدلاً من الصورة الشعاعية؟

المصدر: النهار العربي
كارين اليان
هل نؤخر موعد الصورة الشعاعية للثدي بسبب كورونا؟
هل نؤخر موعد الصورة الشعاعية للثدي بسبب كورونا؟
A+ A-

يعتبر سرطان الثدي الأكثر شيوعاً بين السرطانات التي تصيب النساء. في الوقت نفسه هو من السرطانات القليلة التي تتوافر وسيلة الكشف المبكر فيها. الصورة الشعاعية هي الوسيلة الفضلى اليوم لإنقاذ حياة كثيرات. فاللجوء إليها بانتظام يسمح بكشف المرض في أولى مراحله ما يسمح بتسهيل العلاج وتقصير مدته وزيادة فرص الشفاء. لكن مع انتشار وباء كورونا تبدلت أمور كثيرة في المجال الطبي، وتراجع معدل اللجوء إلى العديد من التدخلات الطبية بهدف الحد من خطر التقاط عدوى الفيروس. والسؤال المطروح الذي يجيب عنه الطبيب الإختصاصي في الجراجة النسائية والتوليد الدكتور إيلي شلهوب هو :

 

هل الانتظام في إجراء الفحص الذاتي الشهري قد يكفي لكشف المرض في أولى مراحله إذا تعذّر إجراء الصورة الشعاعية للثدي في مرحلة كورونا؟

يجزم شلهوب في اجابته بالقول إنه لا يمكن أبداً استبدال الصورة الشعاعية بالفحص الذاتي الشهري على الرغم من أهميته. إذ لا يمكن إهمال الصورة الشعاعية التي تجرى سنوياً وفق التوصيات بعد سن الأربعين أو كل سنتين وفق المدرسة الفرنسية. فوحدها هذه الوسيلة كفيلة بإنقاذ أرواح كثيرات وتسهيل العلاج وزيادة فاعليته.

أما بالنسبة إلى الفحص الذاتي فهو مهم ويُنصح به من سن الثلاثين. في الوقت نفسه هو لا يكشف دائماً الورم في أولى مراحله. فقد يكون حجمه قد بلغ سنتمتراً حين يصبح ممكناً كشفه في الفحص الذاتي فيما يمكن كشفه بالصورة الشعاعية وحجمه لا يتخطى الميلليمترات القليلة.

في كل الحالات، تُنصح المرأة التي تعرف جسمها حكماً والتي تجد أية دملة أثناء الاستحمام أو اثناء قيامها بالفحص الذاتي عموماً، وإن كانت لا تؤلمها باستشارة الطبيب مباشرةً للتحقق من طبيعتها. فيجب عدم انتظار الإصابة وتطور الحالة لأن الوضع يزيد صعوبة بقدر ما يكون هناك تأخير. فيما تصل فرص الشفاء في سرطان الثدي إلى 90 في المئة.

 

 هل تتعرض المرأة التي تتوجه لإجراء الصورة الشعاعية لخطر التقاط عدوى كورونا؟

تتُخذ في كافة المستشفيات والمراكز الطبية إجراءات وقائية مشددة للحد من خطر التقاط العدوى. فتقاس حرارة كل من يدخل إليها ويحدد عدد المتواجدين في المكان وتُفرض الكمامة فيها أيضاً. وبالتالي يشير شلهوب إلى أن الخطر هنا لا يكون كبيراً كما قد يتصوّر البعض. وبالتالي يمكن أن تطمئن المرأة وتحرص على إجراء الصورة الشعاعية بانتظام كما جرت العادة. إلا أنه يشير إلى أنه في هذه المرحلة يتم تأخير التدخلات الطبية غير الضرورية ومنها عمليات طفل الأنبوب التي لا تعتبر طارئة ويمكن تأخيرها بضعة أشهر. لكن الصورة الشعاعية للثدي تبقى أولوية ولا يمكن التهاون في ذلك لأنها كفيلة بإنقاذ حياة المرأة ويجب ألا تؤجلها المرأة ولو بوجود جائحة كورونا.

 

في أي وقت يجب أن يجرى الفحص الذاتي ليكون أكثر دقة؟

يجرى الفحص الذاتي الشهري كما بالنسبة إلى الصورة الشعاعية بعد موعد الطمث. فيفحص الثدي كاملاً بطريقة دائرية دون إهمال أي قسم منه من أعلى إلى أسفل. ويشير شلهوب إلى أنه بقدر ما تكون المرأة أصغر سناً تزيد صعوبة كشف الورم لأن كثافة الثدي وقساوته تزيد أيضاً. مع الإشارة إلى أن في حال وجود حالات في العائلة وأسباب تدعو إلى ذلك، تجرى الصورة الشعاعية ابتداءً من سن الأربعين. أما قبل ذلك فتجرى الصورة الصوتية فقط بسبب تليّف الثدي.

 

 

الكلمات الدالة