إعلان

السرطان الأكثر شيوعاً بين الرجال... الكشف المبكر وعلاجات الإنقاذ

المصدر: النهار العربي
كارين اليان
تعبيرية.
تعبيرية.
A+ A-

منذ سنوات عديدة توجّه حملات التوعية نحو سرطان الثدي لاعتباره السرطان الأول بين النساء. أما سرطان البروستات الذي يعتبر السرطان الأول لدى الرجال، وعلى الرغم من أهمية التشخيص المبكر فيه لإنقاذ المريض وتجنب الحاجة إلى العلاجات حتى، نادراً ما يتم التركيز عليه بحسب رئيس الجمعية اللبنانية لأمراض الدم والأورام الدكتور جوزيف قطان الذي شدّد على أهمية الفحص للكشف المبكر كون سرطان البروستات الأكثر شيوعاً بين الرجال ومن الممكن منع تطوره في حال كشفه في الوقت المناسب.

 

ما مدى شيوع سرطان البروستات؟

بحسب قطان، تعتبر نسبة سرطان البروستات بين الرجال أقل بقليل من نسبة سرطان الثدي لدى النساء وبالتالي يعتبر معدل الإصابة مرتفعاً. يعتبر سرطان البروستات شائعاً لدى من تخطوا سن 65 سنة أو 75 وكأن الإصابة به لم تعد مشكلة عند بلوغ هذه المرحلة العمرية، خصوصاً أنه يعرف عن هذا المرض أن تطوره بطيء. وبالتالي لم يتم التعاطي مع سرطان البروستات على أنه مشكلة طبية تستحق التركيز عليها بحسب قطان. لكن تبدلت المعطيات اليوم مع امتداد سنوات العيش وازدياد معدلات الإصابة به.

 

في أي سن يمكن تشخيص المرض؟

يمكن تشخيص المرض من سن 50 سنة. فقبل هذه السن لا يفترض أن يظهر المرض فهي حالات نادرة عندها. ولا تجرى الفحوص قبل سن 50 سنة إلا في حال وجود معدل خطر مرتفع. ففي هذه الحالة قد تجرى الفحوص من سن 40 سنة. أما عوامل الخطر التي يمكن أن تدعو إلى ذلك فهي بشكل أساسي:

- العامل الوراثي في حال وجود قريب من الدرجة الأولى أصيب بالمرض كالأخ أو الأب أو الابن. فيلعب العامل الوراثي دوراً مهماً عندها

- العرق فيبدو الأفريقيون الأميركيون أكثر عرضة

- في حال وجود عامل جيني وتحديداً طفرة جينية Braca1  أو BRACA2 إلا أن الخطر يزيد هنا بمعدل 20 أو 30 في المئة فيما أن اكتشافها لدى المرأة يزيد الخطر بنسبة 80 في المئة بالإصابة بسرطان الثدي أو غيرها من السرطانات المرتبطة بالجهاز التناسلي. وتعرض هذه الطفرة الجينية الرجل لسرطان البروستات ولسرطان القولون. وفي حال اكتشافها يجرى فحص الPSA مع مراقبة طبية ويجب تكرار الفحص بعد سنة.

 

ما الأعراض التي يمكن أن يلاحظها المريض؟

أصعب ما في سرطان البروستات أنه لا تظهر له اعراض مبكرة واضحة. فقد تقتصر الأعراض على أعراض تضخم البروستات لدى الرجل والتي تعتبر حالة طبيعية تحصل لدى كافة الرجال في هذه المرحلة العمرية. فيمكن أن يعاني الرجل عندها من تقطع في التبول وتبوّل متكرر ليلاً ونهاراً أو رغبة في التبوّل بعد الانتهاء من ذلك. فهذه الأعراض نفسها هي أعراض سرطان البروستات وأعراض التضخم في البروستات. لذلك من المهم إجراء فحص PSA وفحص الإصبع.

 

ويشير قطان إلى أنه عندما ينتشر المرض ويصبح في مرحلة متقدمة يمكن أن تحصل آلام في العظام. إلا أن المرض بطيء وصامت ويمكن إنقاذ المريض بكشف المرض في مرحلة مبكرة من خلال الفحص بدلاً من أن يتطور خلال سنوات ويصل إلى مراحل متقدمة يصبح العلاج أكثر صعوبة بعد. فهذا المرض يتطور من 5 إلى 10 سنوات أما الوفاة فتحصل في نسبة 15 في المئة من الحالات ما يؤكد على أهمية التفتيش عن المرض في مرحلة مبكرة.

 

ما أنواع العلاجات المعتمدة؟

لا بدّ من الإشارة بالدرجة الأولى إلى أنه ثمة حالات لا يكون هناك حاجة فيها إلى العلاج بل تكون المراقبة كافية وحدها في المراحل الأولى من المرض وإذا لم يكن قد خرج من البروستات. وفي باقي الحالة قد تكون الجراحة هي الحل لاستئصال البروستات علماً أن هذه الجراحة لا تؤثر على الحياة الطبيعية ويمكن أن يتابع الرجل حياته من دون مشكلة بما في ذلك الحياة الجنسية، بعكس ما يعتقد كثيرون.

ومن العلاجات التي يمكن اللجوء إليها العلاج بالأشعة لضبط المرض. وفي هذه الحالة أيضاً لا يسبب العلاج اعراضاً ولا يؤثر في القدرة الجنسية.

 

أما إذا خرج المرض من إطار البروستات يمكن اللجوء إلى الجراحة مع العلاج بالأشعة بالإضافة إلى حلول أخرى كالعلاج بالهرمونات ربما خلال سنوات والذي يعتبر من أكثر العلاجات فاعلية خصوصاً بوجود العلاجات الهرمونية المتطورة اليوم.

 

أما العلاج الكيميائي فيتم اللجوء إليه في اسوأ الحالات. وبالتالي يعتبر علاج سرطان البروستات سهلاً مقارنةً بباقي أنواع السرطان، خصوصاً أنه حساس على الهرمونات فإما أن يحصل التعافي التام أو أن تمتد الحياة على العلاج بالهرمونات. الأهم هو التشديد على أهمية فحص PSA من سن 50 سنة حتى في حال ظهور أعراض بسيطة مرتبطة بالتبوّل وتبدو كأنها أعراض تضخم في البروستات.

الكلمات الدالة