إعلان

الحساسية الموسمية في تزايد واضح حالياً وعلاجها فاعل بشروط محددة

المصدر: النهار العربي
كارين اليان
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-

قد تكون الحساسية موجودة في مختلف أيام السنة لدى من يعانيها، إلا أن أعراض الحساسية الموسمية تظهر بشكل مزعج وواضح مع بداية موسمي الربيع والخريف ما ينعكس سلباً على جودة حياة المريض. بحسب الإختصاصية في الأمراض الصدرية في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس الدكتورة كارين هرموش ثمة مستويات عدة من الحساسية وعلاجاتها تختلف على هذا الأساس.

 

ما هي أنواع الحساسية التي يمكن التعرض لها؟

يمكن أن تصيب الحساسية الجيوب الأنفية ويمكن أن تطاول الرئتين. وثمة عوامل محسسة موجودة في المحيط الخارجي أو في داخل المنزل كالعث مثلاً يمكن التعرض لها طوال أيام السنة. لكن في حال الحساسية الموسمية، إن العوامل المحسسة التي تتسبب بظهور أعراض الحساسية هي تلك الموجودة في الخارج في الطبيعة وتظهر بشكل خاص مع التغير المناخي وارتفاع دراجات الحرارة وفيما تزهر الأشجار وينتشر الغبار الأصفر، كما توضح هرموش. فلدى التعرض لهذه العوامل المحسسة، من الطبيعي أن تظهر أعراض الحساسية الموسمية لدى من لديه استعداد لذلك، مع الإشارة إلى أنه في كثير من الأحيان لا علاقة للحساسية بالربو، كما يعتقد كثيرون ويجب عدم الربط بينهما دائماً. فالحساسية الموسمية يمكن أن تصيب الجيوب الأنفية فتسبب سيلان الأنف والعطس والحكاك في الأنف والدمع في العينين والطفح الجلدي حتى.

كيف تختلف العلاجات بحسب الحالات؟

بشكل عام، من يعاني أعراض الحساسية الموسمية التي تصيب الجيوب الأنفية يتوجه مباشرة إلى الأدوية المضادة للحساسية عند ظهور هذه الأعراض. في المقابل عندما تصيب الحساسية الموسمية أو الحساسية بشكل عام الرئتين والقصبات الهوائية فتظهر من خلال أعراض كضيق النفس وصعوبة القيام بجهد مهما كان بسيطاً والسعال المستمر وأكثر بعد ليلاً بشكل يمنع النوم، فتطور بهذا الشكل من الطبيعي أن تستدعي الحالة استشارة الطبيب الاختصاصي في الأمراض الصدرية. في مثل هذه الحالات، توصف الأدوية المضادة للحساسية والبخاخات بالكورتيزون في الأنف وفق بروتوكول علاجي معين. مع الإشارة إلى أنه إذا كانت الحساسية تصيب الجيوب الأنفية ثمة بخاخات للأنف، أما إذا طاولت الرئتين فهناك بخاخات خاصة للرئتين. وبشكل عام، قد يكون من الأفضل اللجوء عندها إلى الفحوص الخاصة للكشف عن مسببات هذه الحساسية. فإذا كانت العوامل المحسسة المسببة لنوبات الحساسية محدودة العدد تتوافر العلاجات المناعية الفاعلة التي يمكن وصفها خلال 3 إلى 5 سنوات إما بشكل قطرات تحت اللسان أو تحت الجلد. لكن الشروط الأساسية لضمان فاعلية هذا النوع من العلاجات هي:

- أن يكون المريض أصغر سناً فما تبين أن من هم أكبر سناً ومن تخطوا الخمسين أو الستين قد لا يستفيدون منها بالفاعلية ذاتها كما بالنسبة إلى الذين هم في العشرينات أو الثلاثينات

- التزام المريض بالعلاج

- أن يكون عدد العوامل المسببة محدوداً جداً

علماً أن هذا النوع من العلاجات يوصف عادةً للمريض إلى جانب العلاجات التقليدية للسيطرة على الأعراض.

كيف يمكن الحد من أعراض الحساسية الموسمية في الفترات التي تظهر فيها؟

توضح هرموش أن كل من يعاني الحساسية يتأثر بشكل واضح بالتدخين والتلوث كعاملين أساسيين في مختلف فترات السنة، وبشكل خاص في المواسم التي تظهر فيها الحساسية الموسمية لوجود عوامل محسسة أخرى في الوقت نفسه. كذلك بالنسبة الى التعرض للمواد الكيماوية في مساحيق التنظيف. فعلى كل من يعاني الحساسية تجنبها، خصوصاً في الربيع والخريف حيث تزيد ااعراض الحساسية الموسمية. من جهة أخرى على من يعاني الحساسية الموسمية:

- حفظ حبة من مضادات الحساسية، حصوصاً عند الخروج في نزهات في الطبيعة بحيث يمكن تناولها بمجرد ظهور أي عارض

- عدم فتح الأبواب والنوافذ في المنزل في النهار بشكل خاص. فيمكن تهوئة المنزل عبر فتح النوافذ في المساء

- البدء بتناول الأدوية المضادة للحساسية قبل ظهور الأعراض ومع بداية كل من موسمي الربيع والخريف، في ما يتعلق بالأشخاص المصابين بالحساسية الموسمية.

- تجنب الخروج في الطبيعة في أوقات الذروة أو في الفترات التي تهب فيها الرياح المملوءة بالغبار ومع بداية موسمي الربيع والخريف، خصوصاً لمن يعانون أعراضاً متطورة من الحساسية الموسمية.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم