إعلان

هل الحساسية تزيد مخاطر كورونا على من يعانيها؟

المصدر: النهار العربي
كارين اليان
التقيد بالعلاجات الخاصة بالربو والحساسية ضروري في هذه المرحلحلة
التقيد بالعلاجات الخاصة بالربو والحساسية ضروري في هذه المرحلحلة
A+ A-

في هذه الفترة من السنة، يواجه كثر ممن يعانون الحساسية أعراضاً نظراً للتغيير في المناخ. إذ يلاحظ أن معدلات الحساسية تزيد في موسمي الخريف والربيع، وإن كان الأطباء لا يعتبرون أن الحساسية هي موسمية كما يعتقد كثيرون. فمما لا شك فيه أن هذه الأعراض المرتبطة بالحساسية قد تظهر في هذا الموسم. ومع انتشار كورونا ثمة علامات استفهام حول ما إذا كانت الحساسية يمكن أن تزيد خطر التعرض لمضاعفات الفيروس؟ علماً أن الإصابة بالحساسية قد تزيد من خطر التعرض لمضاعفات الإنفلونزا عند الإصابة بها. أما في حال الإصابة بالربو فيُعرف أيضاً أنها تزيد من وضع المصاب بكورونا سوءاً وتجعله أكثر عرضة للمضاعفات. فأية مشاكل صحية يمكن التعرض لها في هذه المرحلة بوجود كورونا قد تكون أكثر خطورة.

 

هل الإصابة بالحساسية تزيد خطر الإصابة بمضاعفات كورونا؟

 

من الواضح أن الحساسية تجعل من يعانيها أكثر عرضة لمضاعفات كورونا عند الإصابة بها. هذا ما يدعو إلى التساؤل حول ما إذا كان ذلك ينطبق أيضاً على ما قد يحصل في حال الإصابة بالفيروس التاجي. من المتوقع أن يكون الوضع مماثلاً، لكن حتى اللحظة في ما يتعلق بالحساسية تحديداً يشير الأطباء إلى أنه لم تظهر دراسات حديثة تؤكد على وجود علاقة ما بين فيروس كورونا والتعرض لمضاعفاته والإصابة بالحساسية. فلم يتبين حتى اللحظة أن من يعاني الحساسية قد يكون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات كورونا. وفي ما يتعلّق بالحساسية الأنفية تحديداً يُستبعد أن يكون لها تأثيراً على المصاب بكورونا أو أنها يمكن أن تزيد الاستعداد للتعرض لمضاعفات الفيروس.

في المقابل قد تختلف الأمور بالنسبة إلى الحساسية التي تصيب الرئتين. فكون كورونا يصيب الرئتين ويزيد الوضع سوءاً بمن يعاني مشاكل فيهما، من المتوقع أن تتطور الحالة إذا كان اجتمعت المشكلتان في الوقت نفسه لأن الرئتين تكونان متعبتان ايضاً بسبب الحساسية. انطلاقاً من ذلك يشدد أطباء الحسساية على أهمية الحرص على اتباع اللعلاج الخاصة بالحساسية والالتزام به، لأن المشكلة تكون أكبر عندها ويزيد احتمال التعرض للمضاعفات إذا لم تكون الحالة تحت السيطرة. هذا فيما يشددون على أهمي اتباع العلاجات الخاصة بالحساسية والربو وعدم التخوف منها، كما يحكى لأن ليس صحيحاً أن لها اثر سلبي على الإصابة بكورونا.

فعلى العكس تساعد السيطرة على الحالة وإن كانت العلاجات تحتوي على الكورتيزون، على مواجهة كورونا بشكل أفضل والحد من خطر التعرض لمضاعفاته. فلا داعي للتخوف من أثر الكورتيزون.

في المقابل كما بات معروفاً تبقى الفئات الاكثر عرضة للخطر مرضى القلب والسكري والسرطان والذين يعانون أمراضاً في الرئة. وبالنسبة إلى الربو فمن المنطقي بحسب رأيه أن يزيد خطر التعرض لمضاعفات بسبب الالتهاب في القصبات الهوائية الذي يمكن التعرض له في حال الإصابة بفيروس كورونا، إضافةً إلى التهاب الرئة الذي يمكن التعرض له بسبب حالة الربو.

 

كيف يمكن التصدي لمضاعفات كورونا في حال الإصابة بالربو؟

الخطوة الأساسية التي على كل مريض ربو القيام بها مع انتشار جائحة كورونا الالتزام بالعلاجات واستخدام البخاخات الخاصة للحالة، سواء في حال الإصابة بالحساسية أو بالربو لضبط الحالة. يجب عدم التخوف من هذه العلاجات ومن أثرها على حالة الكورونا في حال الإصابة بالفيروس، كما يشاع لأن هذا لا يعتبر صحيحاً بل إن الفائدة من اعتمادها أهم بكثير. فضبط الحالة كفيل بالحد من الخطر ومن المضاعفات. والأمر ينطبق طبعاً على كافة المشاكل الرئوية التي يمكن التعرض لها. أيضاً بالنسبة إلى الحساسية، صحيح ان الدراسات لم تؤكد ما إذا كانت تترك أثراً على مريض كورونا، لكن من المهم لتقيد بالعلاجات واستخدام البخاخات لضبط الحالة تجنباً لخطر التعرض للمضاعفات في حال وجوده.

 

 

 

الكلمات الدالة