إعلان

مراحل كبرى تمر بها المرأة في حياتها... وهذه الفحوص الضرورية لتحافظ على صحتها

المصدر: النهار العربي
كارين اليان
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-

تمر المرأة بمراحل متعددة في حياتها تشهد فيها تغييرات في جسمها تنعكس أحياناً على صحتها. وفق ما هو شائع أنه من سن الأربعين تبرز الحاجة إلى المزيد من الحرص والمراقبة على صعيد صحة المرأة، وقد تكون ابتداءً من هذه السن أكثر عرضة لمشكلات صحية معينة. الفحوص والمشكلات الصحية وأهم المخاطر التي تواجهها المرأة في مراحل حياتها تحدث عنها مدير مركز الاستقصاءات المتطورة والتشخيص المبكر في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس في بيروت الدكتور دافيد عطالله موضحاً أن المرأة تمر في حياتها في الواقع بـ 3 مراحل كبرى تحصل فيها تغييرات في جسمها، فيما لا يعتبر العمر هو المعيار للتحدث عن فترة مفصلية.

 

هل تعتبر الأربعينات من العمر فعلاً مرحلة مفصلية للمرأة على الصعيد الصحي بما يستدعي خضوعها للفحوص والمراقبة؟

بعكس الاعتقاد السائد سابقاً، لا يمكن اعتبار سن الأربعين مرحلة مفصلية في حياة المرأة، كما يوضح عطالله. فكثيرات يبدأن حياتهن اليوم في سن الأربعين ويتخذن قرار الإنجاب ولم تعد هذه الفترة تشكل مرحلة مفصلية، على الصعيدين النفسي والجسدي. فلا بد من التشديد على ضرورة استبعاد هذه الأفكار الشائعة المرتبطة بوضع حاجز نفسي للمرأة في الأربعين لأنها لا تختلف أبداً عن الرجل في إمكاناتها وما يمكن أن تحققه في أية مرحلة عمرية، وإن كانت لها خصوصية معينة على الصعيد الصحي. فما يميز المرأة عن الرجل بشكل أساسي هو مرحلة انقطاع الطمث بما أن الرجل لا يواجه هذه الحالة، علماً أنه ثمة نساء لا يبلغن هذه المرحلة حتى اواخر الخمسينات فيما قد تبلغها أخريات في سن 35 سنة ما يؤكد على أنه لا يمكن التحدث دائماً عن عمر معين عند الإشارة إلى تغيير في صحة المرأة وجسمها.

أما المراحل الثلاث الكبرى التي تمر بها المرأة تحدث تغييراً نفسياً وجسدياً لها فهي:

- مرحلة البلوغ وبداية الدورة الشهرية التي يكون لها أثر نفسي فيها

- مرحلة الأمومة التي تغيّر في مشاعرها وأولوياتها وإلى نظرتها إلى الأمور وشخصيتها

 .مرحلة انقطاع الطمث بكل ما يترافق معها من أعراض وتغييرات لا يمكن الاستهانة بها -

 

من جهة أخرى، ما يشكل تغييراً مهماً بالنسبة الى المرأة وله انعكاس على صحتها هو بداية حياتها الجنسية حيث يتزايد عندها خطر انتقال فيروس HPV المسبب لسرطان عنق الرحم. لكن في السنوات الأولى تحميها مناعتها من الإصابة وتسمح لها بالتخلص منه ومن النتائج المترتبة عنه. وبالتالي يعتبر عطالله أنه لا مبرر من إجراء مسحة سرطان عنق الرحم قبل سن 21 سنة فلا فائدة منه. أما بين سن 25 سنة و30 فيمكن البحث عن فيروس آخر غير HPV. وفي سن 30 سنة لا بد من اللجوء إلى تشخيص دقيق للبحث عن الفيروس بواسطة فحص خاص للكشف المبكر عن الفيروس وهو متوافر حصراً في مستشفى أوتيل ديو في لبنان. فيسمح هذا الفحص بالكشف عن الفيروس في مرحلة مبكرة جداً وحتى إذا كانت عرضة لخطر الإصابة بأضرار أو تغييرات ناتجة من الفيروس قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان عنق الرحم. هذا، ويشير عطالله إلى أن هذا الفحص لا يعتبر مكلفاً وسعره 44 دولاراً أميركياً، إلا أنه في غاية الفاعلية وإذا أتت نتيجته سلبية يمكن الانتظار لمدة 3 إلى 5 سنوات. وباالتالي لا بد من التشديد على أهمية أن تجريه كل امرأة، علماً ان هذا الفيروس الذي يشكل خطراً عليها لا تلتقطه من خلال العلاقة الجنسية فحسب، إنما

أيضاً ثمة ضرورة إلى الحرص عند دخول الحمام والاغتسال قبل دخوله وبعدها.

وإذا تم تشخيص وجود فيروس الورم الحليمي البشري لدى المرأة، من الضروري متابعته بشكل دقيق. هذا وتظهر الأرقام أن امرأة من 7 قد تكون مصابة بالفيروس الذي لا يعتبر تطوره سريعاً بل يحتاج إلى 30 سنة حتى يتحوّل إلى سرطان وهذا ما يزيد من أهمية التشخيص المبكر وإجراء الفحص لأن فرص المعالجة تعتبر مرتفعة عندها وحتى قبل أن يتحول إلى سرطان. علماً أن الحل العلاجي قد يكون بالجراحة التي تمتاز بفاعلية عالية. والأسوأ أنه تُسجل في لبنان أعلى سنبة سرطان عنق رحم بين النساء الذين تخطوا سن 75 سنة بسبب عدم وجود ثقافة طبية بمستويات مقبولة وعدم الالتزام بإجراء هذا النوع من الفحوص الذي يؤمن الحماية للمرأة. لذلك لا بد من التأكيد على أهمية متابعة المرأة في هذا المجال أياً كان عمرها فتخضع إلى كافة الفحوص المرتبطة بسرطان عنق الرحم.

لكن من الفحوص التي قد ترتبط أكثر بسن المرأة والتي لا بد لها من إجرائها، الصورة الشعاعية للثدي لتحمي نفسها من خطر سرطان الثدي. فمعدل الإصابة بالمرض في لبنان هو 49 سنة وتدعو التوصيات إلى البدء بإجراء الفحص الذاتي من سن العشرين سنة بعد موعد الطمث ومن عمر 40 سنة يجب أن تجرى الصورة الشعاعية للثدي سنوياً، إذا لم تكن لدى المرأة طفرة جينية مكتشفة سابقاً. فيجب أن تجري الصورة الشعاعية عندها من سن مبكرة. أيضاً، في حال وجود حالات سرطان ثدي بين أفراد العائلة القريبة تجرى الصورة الشعاعية قبل 10 سنوات من العمر الذي أصيبت به قريبتها.

 

يُعتبر كل من سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي من السرطانات القابلة للوقاية التي يمكن التدخل لحماية المرأة منها بفضل الكشف المبكر والفحوص الدورية التي تجرى والتي تظهر فاعلية كبرى.

إضافة إلى ذلك، تعتبر المرأة عرضة لترقق العظام الذي يمكن أن يؤثر في نوعية حياتها في حال الإهمال. فتجرى الفحوص الخاصة بترقق العظام بعد عامين من انقطاع الطمث، إلا إذا كانت تعاني مشكلة معينة في العظام أو إذا كانت هناك عوامل تستدعي إجراءها قبل هذه الفترة. أما العلاج، فيشدد عطالله على أنه لا يبدأ قبل سن 60 أو 65 سنة.

كذلك بالنسبة إلى أمراض القلب والشرايين التي يزيد خطرها بعد انقطاع الطمث ما يستدعي البدء بإجراء الفحوص الروتينية لها على سبيل الوقاية.

بشكل أساسي، بغض النظر عن عمر المرأة يشدد عطالله على أن تستشير طبيبها مباشرة ومن دون تأخير لدى ملاحظة أي تغيير في جسمها غير مألوف أياً كان نوعه أو في حالتها الصحية لأن التدخل المبكر يزيد دوماً من فاعلية العلاج ومن فرص التعافي.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم