إعلان

كيف ساعدت الجائحة في زيادة فرص التعافي من سرطان الرئة؟

المصدر: النهار العربي
كارين اليان
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-

لطالما اعتُبر تشخيص سرطان الرئة من الحالات الصعبة التي تعتبر فيها فرص تعافي المريض ضئيلة أو حتى شبه معدومة. لذلك اعتُبر سرطان الرئة من أصعب أنواع السرطان التي تصعب معالجتها. على هامش الندوة التي نظّمتها "جمعية بربارة نصار" برعاية شركة "أسترازينيكا، يصحح الطبيب الاختصاصي في أمراض الدم والأورام الدكتور مارون صادق، في حديثه مع "النهار العربي" هذه الفكرة الشائعة التي لم تعد صحيحة اليوم نظراً لتطور العلاجات المتوافرة حالياً وأيضاً مع تطور وسائل التشخيص المبكر بما يسمح بتشخيص المرض في مراحل مبكرة تزيد فيها فرص التعافي.

 

هل أصبح تشخيص حالات سرطان الرئة في مرحلة مبكرة أكثر سهولة؟

من المؤكد أن الاعتقاد السائد بأن فرص تعافي مريض سرطان الرئة شبه معدومة خصوصاً أن التشخيص يحصل عادةً في مراحل متأخرة، لم يعد صحيحاً اليوم بحسب صادق. فعلى كل مدخّن أن يجري صورة سكانر مرة في السنة ما يسمح بكشف المرض في المرحلة الثانية أو الثالثة. هذا ما يزيد فرص التعافي بالدرجة الأولى بما أن المرض لا يكون قد بلغ المراحل المتطورة التي تعيق المعالجة الفاعلة. في مثل هذه الحالات يمكن اللجوء إلى الجراحة وإلى العلاجات المتطورة المتوافرة حالياً بغض النظر.

كيف تطورت علاجات سرطان الرئة؟

في السابق، كان العلاج الكيميائي وحده متوافراً، إلى أن ظهرت العلاجات المهدّفة التي بدت أكثر فاعلية في مواجهة سرطان الرئة، وصولاً إلى العلاجات المناعية التي أظهرت فاعلية كبرى أكثر أهمية بعد. لكن المشكلة الأساسية التي يواجهها مريض سرطان الرئة في لبنان اليوم هو في انقطاع العلاجات المناعية والمهدّفة بحيث أصبح العلاج الكيميائي وحده متاحاً، ما يعيدنا سنوات إلى الوراء، بحسب صادق، بعد التطور الهام الذي حصل على صعيد العلاجات.

 يضاف إلى ذلك أن جلسة العلاج الكيميائي أصبحت مكلفة للغاية ما يزيد من صعوبة المعالجة أيضاً.

 

 

هل يبقى التدخين المسبب الأول لسرطان الرئة؟

يعتبر التدخين دوماً السبب الأول والمباشر للإصابة بسرطان الرئة. فيعتبر المدخن 10 مرات أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة.  وينطبق هذا، بحسب صادق على كافة أنواع التدخين، بما في ذلك تدخين السيجارة الإلكترونية والنرجيلة. وقد تبين في دراسة أن تدخين النرجيلة، الذي تعتبر معدلاته مرتفعة في المنطقة، لمدة ساعة وثلث الساعة يساوي تدخين 100 سيجارة. وتجدر الإشارة إلى التدخين السلبي هو خطر تماماً كالتدخين المباشر ومن يتعرض له يعتبر أيضاً أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة. ومن الاسباب التي قد تؤدي إلى ذلك ايضاً التقدم بالعمر والتعرض للتلوث والتعرض لمادة الاسبستوس.

هل يسهل تمييز أعراض سرطان الرئة عن أية أعراض أخرى تظهر لدى المدخن؟

ليست هناك أعراض محددة خاصة بسرطان الرئة فهي بشكل اساسي ضيق النفس والسعال لأكثر من 3 أسابيع، خصوصاً إذا ترافق مع ظهور دم. تضاف إلى ذلك أعراض كنقص الشهية غير الإرادي وصولاً إلى تدرن في العنق. إلا أن التدرن يظهر عادةً في مراحل متأخرة من المرض ونادراً ما يتم اكتشافه على أساسه. بشكل عام، لا يمكن الاعتماد على ظهور الأعراض، بل على المدخن الحرص بعد سن الخمسين على إجراء صورة سكانر مرة في السنة ومنظار. علماً أن السكانر هنا هو بإشعاع أقل ولا يشكل خطورة لجهة التعرض للأشعة وهو يسمح بكشف المرض في مرحلة مبكرة. ويشير صادق إلى أنه مع الجائحة كان من الممكن تشخيص حالات سرطان الرئة في المرحلتين الأولى والثانية بمعدلات كبرى بحيث كان من الممكن زيادة فرص التعافي، بما أنه كان من الضروري اللجوء إلى السكانر بكثرة لمرضى كورونا. وعندها يتم اللجوء إلى الجراحة تماماً كما في حالات سرطان الثدي، ثم يمكن أن تجرى بعدها جلسات العلاج الكيميائي فيتابع المريض حياته بعدها بشكل طبيعي. فتجرى الجراحة دوماً كحل علاجي أول عندما يتم اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة. أما في حال انتشار المرض ولم يكن الاستئصال ممكناً فيكون الحل في العلاج المناعي الذي يظهر فاعلية كبرى.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم