إعلان

أعراض سرطان القولون قد تشبه ما تسبّبه أمراض أخرى... احذروا أسباب الإصابة

المصدر: النهار العربي
كارين اليان
سرطان القولون (تعبيرية).
سرطان القولون (تعبيرية).
A+ A-

تصاب نسبة حوالي 5 في المئة من الناس بسرطان القولون الذي يشكل أحد التحديات الإضافية التي يواجهها الجسم الطبي. لطالما كانت التوصيات بإجراء الفحص المبكر للكشف عن المرض ابتداءً من سن 50 سنة، واللافت اليوم بحسب الطبيب الاختصاصي في جراحة القولون والمخرج الدكتور سامر دوغان ان ثمة حالات يظهر فيها المرض اليوم في حوالي الثلاثينات من العمر أو في بداية الأربعينات، ما قد يدعو إلى تغيير النظرة إلى المرض. فمثل هذه الحالات لم تكن موجودة قبل سنوات مضت ما يدعو إلى المزيد من الوعي حول هذا الموضوع.

 

هل تبدو أعراض سرطان القولون واضحة بما يسمح بكشف المرض؟

من الجوانب المقلقة في سرطان القولون كون الأعراض الناتجة منه لا تعتبر محددة بل هي عامة وقد لا تدعو للشك باحتمال الإصابة بهذا المرض خاصة، وفق ما يوضحه دوغان. فقد تتشابه أعراضه مع أمراض أخرى كتلك المرتبطة بالمعي الغليظ والأمراض التقرحية والنفخة والدم في الغائط والذي قد ينتج من البواسير ايضاً. فنسبة 75 في المئة من المرضى تعاني أعراضاً غير محددة. هذا، فيما يتذكر المرضى عادةً بعد كشف المرض لديهم أنهم كانوا يعانون من ظهور دم في الغائط أو من تغيير في عادات التغوط او خفض وزن غير مبرر. هذا ويشير دوغان إلى أن هذه الأعراض قد تظهر في مرحلة مبكرة لدى الأشخاص الذين يقلقهم المرض أو يتنبهون له خاصة.

هل العامل الوراثي يلعب دوراً مهماً في الإصابة؟ئ

يساهم العامل الوراثي في الإصابة بسرطان القولون في نسبة 5 في المئة من الحالات. لكن في نسبة ال95 في المئة الباقية، ثمة عوامل أخرى تلعب دوراً، وبالتالي لا يعتبر العامل الوراثي المسبب الرئيسي للإصابة. ومن أهم الاسباب التي قد تؤدي إلى ذلك، بحسب دوغان وجود الثآليل التي يرتبط وجودها بوظيفة القولون، تماماً كما يحصل مع ظهور التليّف في الرحم أو التورّم في الثدي. فيزيد حجم هذه الثآليل إلى حد معين تصبح فيه أكثر قابلية للتغيير لتصبح سرطانية بعد أن تكون حميدة أولاً. هذا مع الإشارة إلى أن سرطان القولون يتطور ببطء خلال 10 سنوات بحيث يمكن أن تساعد المراقبة الدقيقة على المعالجة في مرحلة مبكرة قبل أن يكون قد تطور إلى مراحل متقدمة.

 

ما العوامل الباقية التي يمكن أن تساهم أيضاً في زيادة خطر الإصابة؟

ثمة عوامل ترتبط بنمط الحياة وتساهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون وهي:

- نوعية الغذاء الغني باللحوم الغنية بالدهون وتلك المصنعة والمجففة والدهون ذات المصدر الحيواني.

- قلة الحركة

- السمنة

- التدخين

وتعتبر معدلات الإصابة بسرطان القولون مرتفعة في دول معينة بحسب النمط الغذائي المتبع، فيبدو مثلاً منخفض في الهند حيث يعتمد النظام الغذائي على الأرز أكثر منها على اللحوم. كما أن معدل النشاط الجسدي له تأثير أيضاً. وقد تبين أنه في منطقة الخليج يبدو المعدل أقرب الى معدل الإصابة في الدول الأوروبية أي نسبة 5 في المئة.

في أي سن يجب إجراء الفحص المبكر لسرطان القولون؟

تدعو التوصيات إلى إجراء الفحص المبكر أو ما يعرف بالTest FIT من سن 50 سنة لاعتبار أن خطر الإصابة يزيد من هذه السن تحديداً. علماً أنه عندما يجرى هذا الفحص الذي يكشف وجود دم في الغائط، إذا أتت نتيحته إيجابية يتوجه الشخص لدى طبيب اختصاصي في التنظير ويجرى منظار للتأكد من اسباب الدم في الغائط . علماً أنه بحسب ما يؤكده دوغان أن النتيجة الايجابية للفحص المبكر لا تعني حكماً الإصابة بسرطان القولون بل يمكن أن تكون هناك أسباب أخرى لذلك.

من جهة أخرى، إذا كان هناك إصابة في العائلة بالمرض، ينصح أفراد العائلة باللجوء إلى المنظار في سن مبكرة يحددها الطبيب بحسب السن التي أصيب فيها بالمرض. علماً أنه فيما كانت لا تظهر أي حالات في سن مبكرة أي قبل سن 50 سنة، يشير دوغان إلى ظهرو إصابات لدى من هم أصغر سناً ما يشكل سابقة وقد يغيّر النظرة إلى المرض وطريقة التعاطي معه في السنوات المقبلة. مع الإشارة إلى انه بقدر ما يظهر في سن مبكرة يكون المرض أكثر شراسة.

 

ما انواع العلاجات التي تعتمد مع هذا النوع من السرطان؟

تعتبر الجراحة العلاج الأساسية والحل الأول. أما إذا كانت الحالة في مرحلة متقدمة فقد تكون هناك حاجة إلى اللجوء إلى العلاج الكيميائي لتكملة الحل الجراحي. أما في حالات الإصابة بسرطان المخرج، فيعتمد مزيج من العلاج الكيميائي مع العلاج بالأشعة. فمن الضروري التوضيح أنه في سرطان القولون ليست هناك حاجة دوماً إلى اللجوء إلى العلاج الكيميائي، خصوصاً عند كشف المرض في المرحلة الأولى أو الثانية، فالأهم يكون استئصال الورم جيداً إذا كان المرض قد انتشر فيكون العلاج الكيميائي صرورياً. ويصل معدل العيش بعد العلاج إلى 90 أة 95 في المئة في حال كشف المرض في المرحلتين الأولى أو الثانية. أما في حال كشفه في المرحلة الثالثة فتنخفض النسبة غلى 60 أو 65 في المئة. قبقدر ما يتم اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة يكون معدل الشفاء أكبر ويتابع المريض حياته بشكل طبيعي بعدها.

الكلمات الدالة