إعلان

العراق... ضغوط على منتسبي "الحشد" للتظاهر و"امتداد" تنتقد دوافع الاحتجاجات

المصدر: النهار العربي
بغداد--محمد الجبوري
.القوى الأمنية العراقية تحمي أحد مداخل المنطقة الخضراء في بغداد.أف ب
.القوى الأمنية العراقية تحمي أحد مداخل المنطقة الخضراء في بغداد.أف ب
A+ A-
 
علق مرشحون فائزون في انتخابات تشرين الأول 2021، من مستقلين وحركة "امتداد" المنبثقة من احتجاجات العراق، على تظاهرات مناصري الأحزاب الخاسرة قرب المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، قائلين إن دوافعها "ليست وطنية إنما قائمة على مصالح خاصة".
 
والتقى مراسل "النهار العربي" في بغداد مع مجموعة متظاهرين من مناصري الأحزاب، أحدهم منتسب في "الحشد الشعبي"، قال إنه جاء من الحدود العراقية - السورية وتحديداً من قضاء القائم، بناء على توجيهات تلقاها مع عناصر آخرين من المسؤولين عنهم، للتظاهر في ساحة الاعتصام قرب محيط المنطقة الخضراء.
 
إنذار لمنتسبي "الحشد"؟
وقالت مصادر مطّلعة على ترتيبات التظاهرات وإجراءاتها إن سبب استدعاء عناصر في "الحشد الشعبي" يعود الى قلة أعداد الحاضرين في الساحة، وأن "مسؤولي ألوية في الحشد الشعبي وجهوا انذاراً للمنتسبين باستقطاع رواتبهم الشهرية في حال لم يحضروا في التظاهر".
وقال متظاهرون إنهم يمارسون حقهم في الاعتراض على نتائج الانتخابات لأنهم يرونها "مزورة ولا تعكس الحجم الفعلي لمرشحينا".
 
وعلى مدى أربعة أيام، يتظاهر مناصرو الأحزاب التي تعرضت إلى صدمة كبيرة بعد اعلان نتائج الانتخابات، ومن ضمنها تحالف "الفتح" الذي يضم عدداً من الفصائل المسلحة، رغم إعلان رئيس المفوضية القاضي جليل عدنان، في وقت سابق، إنه "تم التعامل مع الطعون بحيادية وأغلبها ليست مؤثرة في النتائج"، مؤكداً أن الأصوات "عُدّت يدوياً بكل شفافية".
 
"صفعة عقاب"
ويعلق المرشح الفائز عن حركة "امتداد" فلاح الهلالي على الاحتجاجات قائلاً لـ"النهار العربي" إن "الأحزاب التقليدية التي خسرت في الانتخابات تلقت صفعة عقاب من الشارع العراقي".
ويضيف أن "هذه الاحتجاجات هي من أجل كسب أكبر عدد ممكن من الوزارات وغيرها في تشكيلة الحكومة المقبلة"، معتبراً بالتالي أنها "مواقف قائمة على المصالح لا على المسؤولية الوطنية".
 
ورداً على اتهامات "الإطار التنسيقي للقوى الشيعية" وقوى أخرى بأن النتائج مزورة، قال الفلاحي إن "الجميع يعرفون أن الانتخابات كانت على قدر كبير من النزاهة بإشراف الأمم المتحدة ومراقبين دوليين".

وفي شأن السياسة التي تعتزمها "امتداد" في البرلمان الجديد قال: "وضعنا خطة للعمل من خلالها داخل مجلس النواب، ومن أهم بنودها القضاء على المحاصصة الحزبية، والكشف عن قتلة المحتجين، ومعارضة القوانين التي تمس حرية الرأي والتعبير، فضلاً عن مراقبة كل من يسعى إلى المساس بمقدرات الشعب".

أما في شأن محادثات أمين حركة "امتداد" علاء الركابي مع رئيس حراك "الجيل الجديد" شاسوار عبد الواحد في السليمانية، فأوضح ان "امتداد تسعى الى التحالف مع الحركات السياسية الجديدة وليس مع الأحزاب التقليدية التي أنهكت البلاد على مدار عقود".
ويتابع ان المحادثات كانت جيدة "وقد يشرق قريباً تحالف مع الحركات الناشئة يأخذ دوره الحقيقي في البرلمان المقبل".
 
"أين كانوا؟"
وفي السياق ذاته، أكد المرشح المستقل الفائز في الانتخابات محمد عنوز لـ"النهار العربي" أن "احتجاجات مناصري الأحزاب قائمة على المصلحة الخاصة وبعيدة عن المصلحة الوطنية. أين كانوا بعدما خرج الشباب وهتفوا في صيف 2019 ضد الفساد وتدهور الخدمات؟".
ويتفق عنوز مع سخرية مدونين عراقيين من تظاهرات الحشد، قائلاً "هذه الاحتجاجات نازلة تاخذ كراسي".
 
وحسب النتائج المعلنة، فقد حصل "التيار الصدري" بزعامة مقتدى الصدر على أعلى عدد مقاعد في البرلمان الجديد بواقع 73 مقعداً، وحل تحالف "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي في المركز الثاني بـ37، فيما حاز "ائتلاف دولة القانون" بزعامة نوري المالكي 34 مقعداً وحلّ ثالثاً، ثم "الحزب الديموقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود البارزاني رابعاً بـ 33 مقعداً، فتحالف "الفتح" الذي حصل على 17 مقعداً.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم